بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي ..
أولاً هذا الموضوع ليس لي ..
إنه لصاحبه الذي سمى نفسه ( اس كي ) وللأمانه أنقله كماهو ..
لكن الشيء الذي لن أتنازل عنه هو أن :
أن تشملوني معه بالدعاء لي , فلقد نقلته لكم حرصاً على الخير ..
====================================================
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف الحال اخواني واخواتي
احب اقلكم اني الان ابدأ في اول جزء من اجزاء قصص الصحابة
وهي قصص متجددة وفي كل جزء اخذ صحابي واحد
وباذن الله تعجبكم السلسلة
وانا اليوم ابدأ بقصة الصحابي الجليل أبو سفيان بن الحارث :
قل ان اتصلت الاسباب بين شخصين وتوثقت العرى بين اثنين كما اتصلت وتوثقت بين محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وبين ابي سفيان ابن الحارث فقد كان ابو سفيان لدة من لدات الرسول صلى الله عليه وسلم وتربا من اترابه فقد ولدا في زمن متقارب ونشآ في اسرة واحدة وكان ابن عم النبي اللصيق فأبوه الحارث وعبدالله والد الرسول صلى الله عليه وسلم اخوان ينحدران من صلب عبد المطلب .
ثم انه كان اخا للنبي من الرضاع فقد غذتهما السيدة حليمة السعدية من ثديها معا وكان بعد ذلك كله صديقا حميما للرسول صلى الله عليه وسلم قبل النبوة واشد الناس شبها به
فهل رايت او سمعت قرابة اقرب او اواصر امتن من هذا الذي كان بين محمد بن عبدالله وابي سفيان بن الحارث ؟
لذا فقد كان المظنون بابي سفيان ان يكون اسبق الناس الى تلبية دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم واسرعهم مبادرة الى اتباعه
لاكن الامر جاء على خلاف كل ما يتوقعه المتوقعون
إذ ماكاد الرسول صلى الله عليه وسلم يظهر دعوته وينذر عشيرته الا شبت نار الضغينة في نفس ابي سفيان على الرسول صلى الله عليه وسلم فاستحالت الصداقة الى عداوة والرحم الى قطيعة والاخوة الى صد واعراض
ولقد كان ابو سفيان بن الحارث يوم صدع الرسول صلى الله عليه وسلم بامر ربه فارسا من انبه فرسان قريش ذكرا وشاعر من اعلى شعرائهم كعبا فوضع سنانه ولسانه في محاربة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعاداة دعوته وجند طاقته كلها للنكاية بالاسلام والمسلمين
فما خاضت قريش حربا ضد النبي الا كان مسعرها ولا اوقعت بالمسلمين اذى الا كان له فيه نصيب كبير
ولقد ايقظ ابوسفيان شيطان شعره واطلق لسانه في هجاء الرسول صلى الله عليه وسلم فقال فيه كلام مقذعا فاحشا موجعا
وطالت عداة ابي سفيان للنبي صلى الله عليه وسلم حتى قارربت عشرين عاما لم يترك خلالها ضربا من ضروب الكيد للسرول الا فعله ولاصنفا من صنوف الاذى للمسلمين الا اجترعه وباء باثمه
وقبيل فتح مكة بقليل كتب لابي سفيان ان يسلم وكان لإسلامه قصة مثيرة وعتها كتب السير وتناقلتها اسفار التاريخ فلنترك للرجل نفسه الحديث عن قصة اسلامه فشعوره بها اعمق
قال : لما استقام امر الاسلام وقر قراره وشاعت اخبار توجه الرسول صلى الله عليه وسلم الى مكة ليفتحها ضاقت علي الارض بما رحبت وقلت : الى اين اذهب ؟ ومن اصحب ؟ ومع من اكون ؟ ثم جئت زوجتي واولادي فقلت : تهيئو للخروج من مكة فقد اوشك وصول محمد واني لمقتول لا محالة ان ادركني المسلمون فقالو لي : اما آن لك ان تبصر ان العرب والعجم قد دانت لمحمد بالطاعة واعتنقت دينه وانت لاتزال مصرا على عداوته وكنت اولى الناس بتاييده ونصره ؟!
ومازالو بي يعطفونني على دين محمد ويرغبونني فيه حتى شرح الله صدري للاسلام
قمت من توي وقلت لغلاني مذكور هيء لنا نوقا وفرسا واخذت معي ابني جعفرا وجعلنا نغذ السير نحو الابواء بين مكة والمدينة فقد بلغني ان محمدا نزل فيها
ولما اقتربت منها تنكرت حتى لا يعرفني احد فاقتل قبل ان اصل الى النبي واعلن اسلامي
ومضييت امشي على اقدامي نحوا من ميل وطلائع المسلمين تمضي ميممة شطر مكة جماعة اثر جماعة فكنت اتنحى عن طريقهم فرقا منهم وخوفا من ان يعرفني احد من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وفيما انا كذلك اذ طلع الرسول صلى الله عليه وسلم من موكبه فتصديت له ووقفت تلقاءه وحسرت وجهي فما ان ملأ عينيه وعرفني حتى اعرض عني الى الناحية الاخرى فتحولت الى ناحية وجهه فاعرض عني وحول وجهه فتحولت الى ناحية وجهه حتى فعل ذلك مرارا كنت لا اشك وانا مقبل على النبي صلى الله عليه وسلم انه سيفرح لاسلامي وان اصحابه سيفرحون لفرحه لاكن المسلمين حين رأو اعراض النبي صلى الله عليه وسلم عني تهجموا لي واعرضوا عني جميعا لقد لقيني ابوبكر فاعرض عني اشد الاعراض ونظرت الى عمر بن الخطاب نظرة استلين بها قلبه فوجدته اشد اعراضا من صاحبه
بل انه اغرى بي احد الانصار فقال لي الانصاري : يا عدو الله انت الذي كنت تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه وقد بلغت في عداوة النبي مشارق الارض ومغاربها وما زال الانصاري يستطيل على ويرفع صوته والمسلمون يقتحمونني بعيونهم ويسرون مما الاقي
عند ذلك ابصرت عمي العباس فلذت به وقلت : ياعم قد كنت ارجو ان يفرح النبي صلى الله عليه وسلم باسلامي لقرابتي منه وشرفي في قومي وقد كان منه ما تعلم فكلمه ليرضى عني فقال : لاوالله لا اكلمه كلمة ابد بعد الذي رايته من اعراضه عنك الا ان سنحت فرصة فاني اجل رسول الله صلى الله عليه وسلم واهابه
فقلت : ياعم الى من تكلني اذا ؟ فقال : ليس لك عندي غير ما سمعت . فتملكني الهم وركبني الحزن ولم البث ان رايت ابن عمي علي بن ابي طالب فكلمته في امري فقال لي مثل مقالة عمنا العباس . عند ذلك رجعت الى عمي العباس وقلت يا عم اذا كنت لاتستطيع ان تعطف على قلب الرسول فكف عني ذلك الرجل الذي يشتمني ويغري الناس بشتمي فقال صفه لي فوصفته له فقال : ذلك نعيمان بن الحارث النجاري فارسل اليه وقال له يا نعيمان ان ابا سفيان ابن عم الرسول الله صلى الله عليه وسلم وابن اخي وان يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ساخطا عليه اليوم فسيرضى عنه يوما فكف عنه ومازال به حتى رضي ان يكف عني وقال لا اعرض له بعد الساعة . ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة جلست على باب منزلي ومعي ابني جعفر قائما فلما رآني وهو خارج من منزله اشاح عني بوجهه فلم ايئس من استرضائه وجعلت كلما نزل من منزل اجلس على بابه واقيم ابني جعفرا واقفا بازائي فكان اذا ابصرني اعرض عني وبقيت على ذلك زمانا فلما اشتد علي الامر وضاق قلت لزوجتي : والله يرضين عني رسول الله صلى الله عليه وسلم او لآخذن باني هذا ثم لنذبهن هائمين على وجهنا في الارض حتى نموت جوعا وعطشا فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رقي لي … ولما خرج من قبته نظر الي نظرا الين من النظر الاول وكنت ارجو ان يبتسم
ثم دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة فدخلت في ركابه وخرج الى المسجد فخرجت اسعى بين يديه لاافارقه على حال
ولما كان يوم حنين جمعت العرب لحرب النبي صلى الله عليه وسلم مالم تجمع قط واعدت للقائه مالم تعد من قبل وعزمت على ان تجعلها القاضية على الاسلام والملسمين
وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم للقائهم في جموع من اصحابه فخرجت معه ولما رايت جموع المشركين الكبيرة قلت : والله لاكفرن اليوم عن كل ما سلفت مني من عدواة الرسول صلى الله عليه وسلم وليرين النبي من اثري مايرضي الله ويرضيه ولما التقى الجمعان اشتدت وطاة المشركين على المسلمين فدبت فيهم الوهن والفشل وجعل الناس يتفرقون عن البني صلى الله عليه وسلم وكادت تحل بنا الهزيمة المنكرة فاذا بالرسول فداه ابي وامي يثبت في قلب المعركة على وبغلته الشهباء كانه الطود الراسخ ويجرد سيفه ويجالد عن نفسه وعن من حوله كانه الليث عاديا عند ذلك وثبت عن فرسي وكسرت غمد سيفي والله يعلم اني اريد الموت دون رسول الله واخذ عمي العباس بلجام بغلة النبي ووقف بجانبه …
واخذت انا مكاني من الجانب الاخر وفي يميني سيفي اذود به عن رسوال الله اما شمالي فكانت ممسكة بركابه فلما نظر النبي الى حسن بلائي قال لعمي العباس :
من هذا ؟ فقال : هذا اخوك وابن عمك ابو سفيان بن الحارث فارض عنه اي رسول الله فقال : قد فعلت وغفر الله له كل عداوة عادانيها فاتطار فؤادي فرحا برضى الرسول عني وقبلت رجله في الركاب ثم التفت الي فقال : اخي لعمري تقدم فضارب
الهبت كلمات الرسول حماستي فحملت على المشركين حملة ازالتهم عن مواضعهم وحمل معي المسلمون حتى طردناهم قدر فرسخ وفرقناهم في كل وجه
ظل ابو سفيان منذ ينعم بجميل رضى النبي عنه ويسعد بكريم صحبته ولكنه لم يرفع نضره اليه ابدا ولم يثبت بصره في وجهه حياء منه وخجلا من ماضيه معه
وحسن اسلام ابو سفيان وكان له جهد كبير في الاسلام وعز الله به الاسلام
فانضروا احبابي كيف الذي يريد الدين يسعى اليه رغم كل شيء
والله انها لقصة محزنة ورائعة ومخيفة
آمل ان تكون القصة اعجبتكم
منقول













أبريل 15th, 2012 at 2:24 م
تسلم
أبريل 15th, 2012 at 2:26 م
سلمت اناملك
أبريل 15th, 2012 at 2:29 م
كلام رائع
أبريل 15th, 2012 at 2:33 م
بارك الله فيك
أبريل 15th, 2012 at 2:35 م
سرد رائع للاحداث ومعلومات قيمة