Yahoo!
 
 

 

مدونة بن سليم ترحب بكم 


 

 
 


 


قصّة سيّدنا إسماعيل عليه السّلام

قصّة سيّدنا إسماعيل عليه السّلام »

هاجَرَ سيّدنا إبراهيم من أرض النَّهرَين (1)، أخذ معه زوجتَه سارةَ وابن خالته سيّدنا لوطاً عليه السّلام، ذهبوا إلى مملكة الأقباط، وهناك أهدى الملك فتاة اسمها هاجر إلى سارة إكراماً لزوجة خليل الرحمن.
مضى سيّدنا إبراهيم إلى فلسطين، في الطريق وعندما وصلوا إلى قرية « سَدُوم » على سواحل البحر الميّت أمر سيّدنا إبراهيم لوطاً أن يسكن في تلك القرية ويدعو أهلها إلى عبادة الله سبحانه.
أما سيّدنا إبراهيمُ فقد واصلَ طريقَهُ مع زوجتهِ سارةَ والفتاةِ هاجر إلى أرضِ فلسطين.
رأى سيّدُنا إبراهيم وادياً جميلاً تحيطه الرَّاوبي والتِّلال، فألقى رَحْلَهُ هناك.
ومنذ ذلك التاريخ وقبل آلاف السنين سكن سيّدنا إبراهيم الأرض التي تُدعى اليوم بمدينة الخليل.
ضرب سيّدنا إبراهيم خيامه في ذلك الوادي الفسيح وترك ماشيته ترعى بسلام.
كان ذلك الوادي في طريق القوافل المسافرة، لهذا كان يقصده الكثير من المسافرين فيجدون عنده الماء العذب، والطعام الطيب والكرم والاستقبال الحسن، ويجدون عنده الكلمات الطيبة..
كان سيّدنا إبراهيم يتحدث مع ضيوفه، وكان همّه أن يعبد الناسُ اللهَ الواحد الأحد لا شريك له ولا معبود سواه.
وتمرّ الايام والأعوام وعرف الناسُ إبراهيمَ الرجل الصالح الكريم… عرفوا أخلاقه وكرمه وحبّه للضيوف، عرفوا صلاحه وعبادته وتقواه، وعرفوا
حبّه للخير والناس.

البشرى
ولكن من يدقق النظر في وجه سيّدنا إبراهيم عليه السّلام يرى حزناً في عينيه… لماذا ؟ لان سيّدنا إبراهيم يحبّ الاطفال.
كان يتمنّى ان يكون له طفل…
وها هو الآن قد أصبح شيخاً كبيراً وأصبحت زوجته عجوزاً ولم يُرزقا طفلاً يأنسا به ويملأ بفرحته خيمتهما؛ أو يلعب مع الحملان والخراف.
سارة زوجة سيّدنا إبراهيم كانت تحبّ زوجها ولا تريد له أن يحزن؛ لهذا قالت له ذات مساء:
ـ أنت تحبّ أن يكون لك أطفال وذريّة.
قال سيّدنا إبراهيم:
ـ إنّها مشيئةُ الله وإرادتُه، وأنا راضٍ بذلك.
قالت سارةُ المرأةُ الصالحة:
ـ أنا أُحبُّ أن يكونَ لنا طفلٌ نرعاه و.. نُحبُّه ويُحبُّنا..
ـ ولكن!!
ـ يا خليلَ الرحمن، أعرفُ أنني قد أصبَحتُ عَجوزاً، ولكن سأهَبُ لك جاريتي هاجر… تَزوَّجْها فلعلّ الله أن يَرزُقنا منها أولاداً.
قال إبراهيم:
ـ أنا لا أريدُ أن تَحزني بسببي يا سارة.
ـ لن أحزن يا خليل الرحمن.. سأفرح بفرحك.
وهكذا وهبت سارة جاريتها هاجر إلى زوجها إبراهيم فتزوّج سيّدنا إبراهيم..
ولم تمض تسعة أشهر حتى سُمِع بكاء الطفل.. وفرح الجميعُ بميلادِ إسماعيل.

الرَّحيل
وَهَب الله سبحانه إبراهيمَ ولداً هو إسماعيلُ. كانَ طفلاً محبوباً ملأ قلبَ أبيه فَرَحاً ومَسَرّة. لهذا كان يحتضنُه ويقبّلُه وكان يقضي بعضَ أوقاته في خيمةِ أمّهِ هاجر.
سارة المرأة الصالحة كانت تحبّ سيّدنا إبراهيم، تحبّ أن يفرح زوجها.. ولكنها بدأت تغار من هاجر.. هاجر التي رُزقت طفلاً أمّا هي فظلّت محرومة.
سارة لا تريد للغيرة أن تأكل قلبها.. لا تريد أن تكره أو تحقد على هاجر بسبب ذلك..
من أجل هذا قالت لزوجها إبراهيم: انها لا تريد أن ترى هاجرَ بعد الآن.. لأنها إذا رأت هاجر، فستغار منها وتحقد عليها وهي لا تريد أن تدخل النار بسبب ذلك.
الله سبحانه رؤوف بعباده.. كانت سارة محرومة من الأطفال، تحمّلت العذاب والهجرة بسبب إيمانها بزوجها إبراهيم وهي صابرة طوال هذه السنين.. ظلّت مؤمنة بربها وبرسوله إبراهيم.

إلى البيت العَتيق
وقضت مشيئة ربّنا سبحانه ان يأخذ إبراهيمُ هاجر وابنها إسماعيل إلى أرض بعيدة في الجنوب.
امتثل سيّدنا إبراهيم لأمر الله فشدّ الرحال إلى مكان مجهول لم يذهب إليه من قبل..
وسار إبراهيم مع زوجته هاجر، ومعهما إسماعيل الطفل الرضيع سارا أيّاماً طويلة.. وفي كل مرّة وعندما يرى سيّدنا إبراهيم مكاناً جميلاً أو وادياً معشباً كان ينظر إلى السماء، كان يتمنّى أن يكون قد وصل المكان الموعود.
ولكن الملاك يهبط من السماء ويخبره باستئناف المسير. وهكذا كان سيّدنا إبراهيم يسير ويسير ومعه زوجته هؼ/span>

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج